أبرد مدن العالم العربية.. حيث يُجمد الهواء أنفاس السكان
عندما نتحدث عن أبرد مدن العالم، يتبادر إلى الذهن مناطق بعيدة في سيبيريا أو القطب الشمالي، لكن في الحقيقة، هناك مدن عربية تعيش ظروفاً قاسية من البرد، خصوصاً في فصل الشتاء. ورغم أن السؤال يدور حول "أبرد مدينة عربية"، إلا أن الإجابة لا تخلو من مفارقة.
المدينة التي يُشار إليها غالباً بوصفها الأبرد في العالم من حيث عدد السكان هي ياكوتسك في روسيا، حيث تهبط درجات الحرارة إلى سالب 45 درجة مئوية، ويعيش فيها مئات الآلاف من البشر وسط صقيع قاتل. لكن ياكوتسك ليست عربية، وبالتالي لا تدخل في التصنيف.
أما في العالم العربي، فتتفاوت درجات البرودة حسب الجغرافيا. في سوريا، تُعد منطقة أوتفيت من أكثر المناطق برودة، خصوصاً في الصيف، حيث يُستغرب أن تكون مناطق جبلية باردة حتى في أشهر السنة الحارة. وترتفع أوتفي билلدرجة التي تجعلها ملاذاً للهروب من حر الصيف، لكنها تتحول شتاءً إلى عالم متجمد.
وفي المغرب، تشهد بعض المناطق الجبلية مثل إفران أو بني ملال انخفاضاً كبيراً في درجات الحرارة، أحياناً تصل إلى ما دون الصفر، خاصة في ديسمبر، حيث سُجلت درجات حرارة قاربت سالب 25 درجة مئوية في بعض السنوات. هذه الأرقام، وإن لم تصل إلى ما في ياكوتسك، إلا أنها تُعد شديدة القسوة مقارنة ببقية الوطن العربي.
الحياة في هذه المناطق لا تتوقف، بل يتأقلم السكان مع البرد عبر تدفئة المنازل، وارتداء الملابس الثقيلة، والحفاظ على التقاليد التي تُخفف من وطأة الشتاء. ففي النهاية، لا الجليد ولا الصقيع يوقفان إرادة الحياة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.