البريمي والعين: تلاحم جغرافي واجتماعي فريد

تتميز الحدود المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان بأواصر تاريخية وجغرافية عميقة، وتعد واحة البريمي التجسيد الأبرز هذا التلاحم. تاريخياً، شكلت هذه الواحة منطقة واحدة تجمع سكانها نفس القبائل، والنسب، والعادات، والتقاليد المشتركة التي لا تزال قائمة حتى اليوم.

عند الحديث عن التقسيم الجغرافي الحالي، نجد أن الواحة قد قُسمت بين الدولتين؛ حيث احتفظت سلطنة عمان بالجزء الأكبر منها وظل يحتفظ باسم مدينة البريمي، والتي تمثل مركزاً حيوياً في السلطنة. وفي المقابل، يندمج هذا الامتداد الجغرافي بشكل مباشر ومعقد مع الجانب الإماراتي، حيث تتداخل الحدود لتجعل من مدينة العين الإماراتية (التابعة لإمارة أبوظبي) التوأم اللصيق للبريمي، لدرجة يصعب معها الفصل بينهما ديموغرافياً واجتماعياً.

بالإضافة إلى منطقة البريمي، هناك نقاط تلامس حدودية أخرى بارزة مثل منطقة دبا، التي تنقسم أيضاً بين البلدين الشقيقين (دبا الحصن ودبا الفجيرة في الإمارات، ودبا البيعة التابعة لمحافظة مسندم العمانية). هذا التداخل الفريد يعكس عمق العلاقات الأخوية، حيث يتنقل السكان وينساب التواصل اليومي بسلاسة تجسد روح العائلة الواحدة بين الشعبين الإماراتي والعماني.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة