الدول الأكثر التزامًا بالإسلام وفق مؤشر غير تقليدي

قد يفاجأ البعض عند معرفة أن الدول الأكثر "التزامًا" بالإسلام وفق دراسة نُشرت عام 2016 ليست من الدول العربية أو الإسلامية، بل جاءت في مقدمتها دول غربية مثل أيرلندا، الدنمارك، السويد، والنرويج. هذه النتيجة تبدو متناقضة مع الصورة النمطية، لكن التفسير يكمن في طريقة قياس الدراسة التي ركّزت على مدى انسجام القوانين والسياسات الوطنية مع المبادئ الإسلامية النصية، وليس على عدد المسلمين أو الممارسات الدينية اليومية.

فوفق هذه المعطيات، اعتبرت الدراسة أن بعض الدول الأوروبية تلتزم بمبادئ إسلامية مثل العدالة الاجتماعية، حماية البيئة، واحترام حقوق الإنسان، بشكل قد يكون أعمق من واقع بعض الدول التي يغلب فيها المسلمون. في المقابل، جاءت السعودية في المرتبة 91، وتونس في المرتبة 72، والأردن في 76، بينما حلّت إسرائيل في المرتبة 27 وماليزيا في 33.

هذه الأرقام لا تعني أن سكان إسرائيل أو الدنمارك مسلمون، بل تعكس منهجية القياس المستخدمة، التي قد تأخذ بعين الاعتبار قضايا مثل المساواة، الشفافية، والحكم الرشيد كقيم إسلامية يمكن أن تُطبّق حتى في مجتمعات غير مسلمة. أما الدول العربية، فرغم انتشار الشعائر الإسلامية فيها، إلا أن ضعف مؤشرات الحوكمة وحقوق الإنسان قد أثّر على ترتيبها.

النتيجة تدفعنا إلى التفكير في أن "الالتزام بالدين" لا يقاس فقط بالشعائر، بل أيضًا بتطبيق قيم العدالة، الرحمة، والنزاهة في الحياة العامة، وهي قيم يُفترض أن يكون لها مكان في أي مجتمع يدّعي التمسك بالإسلام.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة