الدول الإسلامية التي اعترفت بإسرائيل
منذ إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948، ظلت معظم الدول الإسلامية ترفض الاعتراف بها، في ظل الموقف العربي الرافض للوجود الإسرائيلي على خلفية الصراع مع الشعب الفلسطيني. لكن هناك استثناءات بارزة في المشهد السياسي الإقليمي، أبرزها و.
فتركيا، التي تعد أول دولة إسلامية اعترفت بإسرائيل، فعلت ذلك في خمسينيات القرن الماضي، في إطار سياستها المتوازنة آنذاك وقربها من الغرب. أما إيران، فقد كانت الدولة الثانية المسلمة التي اعترفت بدولة إسرائيل، وذلك في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، قبل الثورة الإسلامية في 1979.
في تلك الفترة، كانت العلاقات بين طهران وتل أبيب وثيقة، وشملت تعاونًا أمنيًا واقتصاديًا، خاصة أن كلا البلدين كان ينظر إلى الاتحاد السوفيتي كخطر مشترك. كما أن إيران كانت حينها حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، تمامًا مثل إسرائيل، ما عزز التفاهم بين البلدين.
لكن كل شيء تغير بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، حيث قطعت الحكومة الجديدة علاقاتها مع إسرائيل، وتحولت طهران إلى من أشد المعارضين للوجود الإسرائيلي، واصفة إياها بـ"الدولة الغاصبة". ومنذ ذلك الحين، لم تعترف أي دولة إسلامية جديدة بإسرائيل بشكل رسمي، باستثناء بعض التطبيعات المحدودة لاحقًا مثل مصر في 1979، والأردن في 1994، ثم اتفاقيات أبراهام في 2020 مع الإمارات والبحرين والمغرب.
بالتالي، فإن الاعتراف الإسلامي بإسرائيل بقي محدودًا جدًا، ومحفوفًا بالتحديات السياسية والشعبية، وغالبًا ما كان يرتبط بمتغيرات استراتيجية أو ضغوط دولية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.