حق المرأة في المبيت وواجب الزوج تجاهها

من حق المرأة أن يبيت زوجها عندها ليلة من كل أربع ليالٍ، وذلك إذا كانت زوجة حرة. أما إذا كانت أمة، فإن الحق يكون لها ليلة من كل ثماني ليالٍ. هذا ما عليه جمهور الفقهاء، وفيه رأي أصحاب المذهب أن يكون المبيت لها ليلة من كل سبع ليالٍ، وهو قول معتبر وموثق.

ومن حق الزوج أن ينفرد بنفسه في الليالي الباقية، بشرط ألا يُضيّع حقوقها الشرعية. فعلى الزوج أن يطأها مرة على الأقل كل أربعة أشهر، ما لم يُوجد عذر شرعي يمنعه من ذلك، كمرض أو سفر. فإن سافر الزوج عن زوجته مدة تزيد على ستة أشهر، وطلبت هي قدومه، وجب عليه الرجوع إليها ما لم يُوجد عذر مقبول. فإن أبى العودة دون عذر، وطلبت هي الفرقة، وجب على القاضي أن يفرق بينهما.

ذلك لأن الزواج عقد يشترط فيه العدل وحفظ الحقوق، ومنها حق المبيت. فإن تهاون الزوج في هذه الحقوق، وامتنع عن أدائها دون مبرر، فقد خالف الشرع، وحق للزوجة أن تطلب الطلاق. فالنفقة والمبيت من حقوق المرأة الأساسية التي لا يجوز للزوج التفريط فيها.

وقد رُوي عن النبي ﷺ أنه قال: "لله في كل يوم وليلة عتقاء من النار"، وفي الحديث دلالة على فضل الليل والنهار، ولكن في السياق الفقهي، تأتي هذه الأحكام لضبط الحياة الزوجية بعدل ورحمة، وتحقيق التوازن بين الطرفين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة