هي مارية القبطية؟ ومن هو ابنها؟

مارية القبطية كانت من نساء النبي محمد ﷺ اللاتي شرفن بالقرب منه، وقد أهديت له من ملك الإسكندرية في عهد الخلافة النبوية. لم تكن أمة بالمعنى الشائع، بل كانت سيدة حرة، أُهديت مع ابن عمها، وجاء في الروايات أنها قدمت من مصر كهدية من المقوقس، حاكم الإسكندرية حينذاك.

ولد لها النبي ﷺ ابنه إبراهيم، الذي تُوفي صغيرًا، وكان ذلك شديدًا على النبي ﷺ، إذ بكى عند وفاته، وقال: "العين تدمع، والقلب يحزن، ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا". رغم وفاته المبكرة، إلا أن وجود إبراهيم يُظهر حب النبي ﷺ لذريته، وحرصه على تربية من يربّيهم بأدب ورحمة.

كانت مارية تقيم في حُجْرةٍ بالمسجد النبوي، وعاشت حياة كريمة، يشهد لها بالاحترام والتقدير. وقد تكفل النبي ﷺ برعايتها وابنها، واهتم بغذائه وتربيته، حتى ابتاع له مرضعة تُرضعه لما كانت أمه قليلة اللبن.

وقد حاول أهل الإفك النيل من شرف النبي ﷺ، فانتشر بين الناس كلام في شأن مارية وابنها، لكنه ظل ثابتًا على مواقفه، يُظهر الحنية والمسؤولية، دون اكتراث بالسخافات. والواقع أن مارية لم تكن سوى امرأة كرّمها النبي فآمن بها، وربى ابنها بيديه، دليلًا على إنسانيته وعدلِه.

ما أثر ذلك في سيرة النبي؟

قصة مارية وابنها إبراهيم تُظهر جانبًا إنسانيًا عميقًا من حياة النبي ﷺ، يُعلي من قيم الرّحمة، والرعاية، والابتعاد عن الكراهية. لم يرَ في ابنه خلفًا دنيويًا، بل رآه نسمة تُربّى بالإحسان، حتى لو لم يعِش طويلًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة