الجمال في المنظور القرآني
غالباً ما يبحث الناس عن آيات تتحدث عن الجمال الظاهري، لكن القرآن الكريم يوجه أنظارنا نحو مفهوم أعمق وأسمى للجمال. فالجمال الحقيقي لا يقتصر على المظهر، بل يتجلى في التعامل الراقي والأخلاق العالية في كافة مواقف الحياة، حتى في أصعب الأوقات.
نجد هذا المعنى جلياً في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا). إن الآية الكريمة تتحدث عن أدب التعامل عند انتهاء العلاقة الزوجية، داعية إلى "السراح الجميل".
السراح الجميل يعني الإنصاف، والرحمة، وحفظ كرامة المرأة وعدم الإساءة إليها. هذا التوجيه الإلهي يعلمنا أن الجمال في الإسلام هو فعل متكامل يظهر في حسن الخلق، واللطف في القول، والعدل في التصرف. فالمرأة في القرآن لها مكانة رفيعة، والجمال الذي يُحتفى به هو جمال الروح والموقف الذي يعكس رقي النفس البشرية وتقديرها للآخرين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.