أين تُصنّف الجزائر في مؤشر الفقر عالميًا؟
في تقرير حديث نشرته مجلة غلوبال فايننس الاقتصادية، تمّ تصنيف الجزائر كـالمرتبة 87 عالميًا من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وفق تعادل القوة الشرائية (GDP-PPP)، وهو معيار يُستخدم لتقييم مستوى المعيشة مقارنة بالدول الأخرى. على الصعيد العربي، احتلت الجزائر المرتبة 11، متأخّرة بذلك عن عدة دول جارة.
ووفق المعطيات الصادرة في ديسمبر 2025، سبقت الجزائر كل من تونس والمغرب، فيما تقدّمت ليبيا والعراق على البلاد في الترتيب العربي. هذه البيانات تعكس واقعًا اقتصاديًا معقّدًا، يجمع بين تقلبات أسعار النفط، الذي يُشكّل العمود الفقري للاقتصاد، وصعوبات في تنويع مصادر الدخل وخلق فرص العمل.
رغم أن مؤشر الناتج المحلي للفرد بحسب القوة الشرائية لا يقيس الفقر مباشرة، إلا أنه يُعدّ مؤشرًا دالًا على مستوى المعيشة العام. فالقوة الشرائية تعني ما يمكن أن يشتريه المواطن فعليًا داخل بلاده مقارنة بدول أخرى، وهو ما يجعل هذا المعيار أكثر دقة من مجرد حساب الدخل بالدولار دون تعديل.
النتائج تشير إلى أن الجزائر لا تزال تُواجِه تحديات في تحسين دخل الفرد وتنشيط اقتصادها الوطني، خاصة في ظلّ ضغوط مالية وارتفاع التضخّم. ومع ذلك، تبقى البلاد تمتلك مقوّمات قوية، كثرواتها الطبيعية والموارد البشرية، ما يفتح المجال أمام فرص للإصلاح إذا ما اُتّبعت سياسات اقتصادية مدروسة.
الصورة الكلية تُظهر أن الجزائر ليست من بين أفقر الدول، لكنها بعيدة عن قمّة المؤشرات الاقتصادية، ما يستدعي مزيدًا من العمل لرفع مستوى العيش وتحقيق نمو شامل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.