حكم مسك يد الزوجة في الشارع

يتساءل كثير من الناس عن حكم مسك الرجل ليد زوجته أثناء سيرهم في الشارع، وهل يُعد هذا الفعل مخالفًا للشريعة أم لا؟ والإجابة في هذا الأمر تتعلق بعُرف المجتمع الذي يعيش فيه الزوجان.

فلا يوجد نص صريح في القرآن أو السنة يمنع مسّ الزوج لزوجته في الأماكن العامة، لكن الشريعة الإسلامية تحث على الحياء وحفظ المظهر، وتجنب ما قد يُسبب إثارة أو استهجانًا في المجتمع. لذلك، إذا كان مسك اليد في بلدٍ ما يُعتبر من الأمور المثيرة للريبة أو تُعدُّه العادات غير لائقة، فإن الأولى والأحوط هو تركه، مراعاة لمشاعر الناس وللحفاظ على قيم الوقار والاحترام الاجتماعية.

أما في المجتمعات التي لا يُنظر فيها إلى هذه التصرفات نظرة سلبية، ويعتبرها الناس من علامات المودة والرحمة بين الزوجين، فلا حرج حينها من ذلك، إذ لا مانع شرعي من التعبير عن المحبة ضمن حدود الأدب والاحتشام.

وقد ورد في الفتوى رقم: 65794 أن الأمر يرجع إلى عرف أهل البلد، فإن كان مقبولاً متعارفًا عليه فلا إشكال فيه، أما إن كان مستقبحًا عند الناس، فالإمساك عنه أولى.

وبالتالي، لا حكم مطلق في هذه المسألة، بل يُنظر إلى السياق المجتمعي، مع الحرص على عدم إثارة الفتنة أو الأذى. فالإسلام دين المرونة، ويُقدّر الخلاف في العادات، طالما لم يُخالف نصًّا قطعيًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة