دعاء لمن كسر قلبه وجرح مشاعره

في زحام الحياة، تمرّ نفوسنا بجروح لا تُرى، لكنها توجع أكثر من الجراح الملموسة. قد يجرحك من أحببتَ، أو يخيّب ظنك من وثقت به، ويصير قلبك مرآة للوجع وعينك نافذة على الألم. في هذه اللحظات، لا يبقى سوى الدعاء، ذلك الحديث الخفي بينك وبين ربك، بلا وسائط، بلا زيف.

من وجد نفسه مكسورًا، مضطرب الخاطر، عليه أن يرفع يديه إلى السماء ويدعو بصدق: يا رب اجبر بخاطري. لا تُهين نفسك بأن تضيق بحلقك دمعة، ولا بيدك يهتز قلبك المكلوم. فالله أقرب إليك من حبل الوريد، وهو أعلم بوجعك من كل من مرّ بجانبك.

ومن بين ما يُقال في هذه الحالة: يا الله، أثلج قلبي بتحقيقها، رجوتك يا رحيم. فالرجاء في رحمة الله لا يُستخف أبدًا، فهو وحده قادر على أن يعيد لك السلام الذي سُرق من صدرك. واسأله أيضًا أن يبطل شرّ كل عين حسدت، أو قلب أساء، فالعين حق، كما قال النبي ﷺ، ولكن الله أقوى.

فلا تدع الجرح يُطيل بقاؤه في داخلك. حوّله إلى دعاء، واترك النتائج لمن بيده مفاتيح القلوب. فربما كان هذا الكسر بابًا لفرج قادم، أو بداية لصفحة أجمل، لا تدري. فقط كن صادقًا، وثق أن من يكسر قلبًا، لا يفلت من حساب الله.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة