دعاءٌ يُفرّج الكروب ويحقق الأماني

في لحظات الضيق وضيق النفس، يلجأ القلب إلى الدعاء كملاذٍ أخير، ومصدر قوةٍ لا ينضب. من بين الأدعية التي تُقال عند الشدة، دعاءٌ ورد في بعض الأحاديث الضعيفة، لكنّه اشتُهر بين الناس لِما فيه من تضرّعٍ عميق وانكسار أمام عظمة الله.

فقد ورد عن بعض السلف قولهم: «اللهم يا مسهل الشديد ويا ملين الحديد ويا منجز الوعيد ويا من هو كل يوم في أمر جديد أخرجني من حلق المضيق.. إلى سعة الطريق، بك أدفع ما لا أطيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم». هذا الدعاء جامعٌ لصفات الله العظيمة؛ فهو الذي يُسهل الصعب، ويُلين ما استحكم، ويُنجز وعده، ويفعل كل يوم أمرًا جديدًا في خلقه.

إن كنت تمرّ بضائقة، أو تحمل همًّا لا تُطيق دفعه، فابدأ دعاءك بهذا الكلام، وكرّره بقلبك لا بلسانك فقط. فالدعاء لا يُغيّر الأقدار فقط، بل يُغيّر حالك من الحزن إلى الرجاء، ومن اليأس إلى الأمان.

ومع ذلك، تذكّر أن الدعاء لا يعني بالضرورة حصولك على ما تريد بالشكل الذي تتخيله، بل قد يُستجاب لك بإجابةٍ خفية، أو دفع سوءٍ كان سيُصبك، أو أجرٍ عند الله يفوق ما سألت. فالله أعلم بما يصلح لك، وهو الحكيم الخبير.

فلا تملّ من السؤال، واجعل هذا الدعاء جزءًا من يومك، واثقًا أن من بيده الحديد يُلينه، ومن بيده كل شيءٍ لا يعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة