قراءة الفاتحة في عقد الزواج: هل هي شرط؟

كثيرًا ما يُسأل عن شروط قراءة سورة الفاتحة في عقد الزواج، وهل هي ركنٌ من أركان العقد أم لا؟ والجواب أن قراءة الفاتحة في الزواج ليست شرطًا ولا لها أصلٌ في الشريعة الإسلامية. العقد يتم بالصيغة الشرعية من ولي المرأة وولي الأمر أو الشاهد، بعبارة "زوجتكها" و"قبلت"، وهذه الصيغة هي الأساس.

أما قراءة الفاتحة، فهي من العادات التي دخلت في بعض المجتمعات، لكنها ليست واجبة ولا سنة مؤكدة في عقد النكاح. السنة عند عقد الزواج أن يبدأ بالحمد والذكر، كقول: "إن الحمد لله نحمده ونستعينه"، لكن لا يُسن قراءة الفاتحة تحديدًا في هذه اللحظة. بل يُستحب أن يُكبر الحاضرون عند تمام العقد، ويدعوا للفريقين بالبركة والخير.

والجدير بالذكر أن بعض الناس يخلطون بين عقد الزواج وقراءة القرآن، فيظنون أن عدم قراءة الفاتحة يُبطل العقد، وهذا غير صحيح. العقد صحيح إذا توفرت شروطه من رضا، وولي، وشهود، ومحرر (مهر)، سواء قُرئت الفاتحة أم لم تُقرأ.

في النهاية، الأصل هو التمسك بالسنة النبوية، وترك البدع التي ليس لها أساس. فالزواج عقد شرعي مبني على الشروط الشرعية، وليس على الطقوس التي تُضاف من العادات. والأولى أن نُقرّب أنفسنا لله بفعل ما ورد عن النبي ﷺ، لا بما ابتدعه الناس.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة