الدولة الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها مسلمون
في عالم يضم أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، تظل مدينة الفاتيكان الاستثناء الوحيد من حيث التوزيع الديني. فرغم انتشار الإسلام في كل قارات العالم تقريبًا، تبقى هذه المدينة الصغيرة هي الدولة السيادية الوحيدة التي لا يحمل أي مسلم جنسيتها.
لا يُعتبر الفاتيكان دولة بالمعنى التقليدي، بل هو مركز الحكم الديني للكنيسة الكاثوليكية، ويبلغ تعداد سكانه بضعة مئات من الأشخاص، معظمهم من الكهنة، والمونسنيور، ورجال الدين، إضافة إلى حرس سويسري. ومنذ إعلانه دولة مستقلة عام 1929، ظل قائمًا على الهوية المسيحية الكاثوليكية بحتة، ولا تُمنح الجنسية هناك إلا لمن يخدم الكنيسة مباشرة، مثل الأساقفة أو الموظفين في الدوائر البابوية.
رغم أن بعض المسلمين قد يزورون الفاتيكان كسياح أو ضمن وفود دبلوماسية، فإن وجودهم يكون مؤقتًا، ولا يُسمح لهم بالحصول على الجنسية تحت أي ظرف. هذا لا يعني أن الفاتيكان يعارض الإسلام، فالبابوات المتعاقبون دعوا مرارًا إلى الحوار بين الأديان، لكن طبيعة الدولة هنا تبقى استثنائية من حيث الحجم، والوظيفة، والهوية.
في المقابل، توجد دول أخرى ذات أعداد ضئيلة جدًا من المسلمين، مثل آيسلندا أو منغوليا، لكن لا يُقال فيها إن المسلمين "منعدمون تمامًا". أما الفاتيكان، فهو وحيد في هذا الجانب، ليس بسبب سياسة تمييز، بل بسبب طبيعته الدينية الفريدة التي لا تُقارن بأي نظام آخر في العالم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.