كم من الوقت يستمر وجع الفقد؟

يُطرح سؤال كثيرًا في قلوب متعبة: كم تُستغرق المدة لنسيان الحبيب؟ والإجابة ليست رقمًا دقيقًا، لكن دراسات وخبراء في الصحة النفسية تشير إلى أن سنة ونصف هي المدة المتوسطة التي يحتاجها الإنسان عادةً لتجاوز حب عميق، خصوصًا إذا انتهت العلاقة بجراح.

تقول إحدى المستشارات النفسية إن مرور عام ونصف قد يكون كافيًا لتحويل ذلك الحب إلى مجرد ذكريات، بشرط أن يواجه الشخص حقيقة ما حدث. فعندما يُنظر إلى العلاقة بلا تزييف، ويُدرك المرء عيوبها والأذى الذي سببته، يصبح النسيان أسرع، ليس بالمعنى الحرفي، بل بفقدان الألم حِدّته، وتخفيف وقعه على القلب.

النسيان لا يعني محو الصورة بالكامل، بل أن تتوقف الذكريات عن إحداث نزيف داخلي. خلال هذه المدة، يمر الإنسان بمرحلة حزن، ثم فهم، ثم قبول. البعض يتجاوز هذه المراحل أسرع، والبعض الآخر يحتاج وقتًا أطول، حسب طبيعة الارتباط، ومدى التعلق، وقوة الدعم النفسي المتوفر له.

الوقت علاج ناعم، لكنه لا يكفي وحده. يحتاج القلب المنكسر إلى صدق مع الذات، إلى توقُّف التأمل في "ماذا لو؟"، إلى تقبُّل أن بعض الناس لم يكونوا مُقدَّرين، حتى لو أحببناهم بكل قوّة.

في النهاية، لا تُقاس المدة بالأشهر فقط، بل بكم من خطوة نحو الأمام خطوتها، وكم مرة اختار المرء أن يهتم بنفسه بدل أن ينتظر من رحل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة