الصعود المالي للصندوق السعودي تحت قيادة محمد بن سلمان
لم تمضِ سنوات قليلة حتى أصبح الصندوق السيادي السعودي أحد أبرز أدوات الاقتصاد العالمي، بفضل التحولات الكبيرة التي قادها ولي العهد محمد بن سلمان. في أبريل 2016، كان أصل هذا الصندوق، الذي تأسس عام 1971، يقدّر بنحو 5.3 مليار دولار فقط. رقم متواضع مقارنة بحجم الاقتصاد السعودي، لكن ما حدث بعد ذلك كان استثنائيًا.
بعد إطلاق رؤية 2030، بدأ تحوّل جذري في استراتيجية الصندوق. تم توظيفه كأداة رئيسية لتنويع اقتصاد المملكة، وضخ الاستثمارات في قطاعات مبتكرة حول العالم. ففي أكتوبر 2016، قفزت أصوله إلى 160 مليار دولار، في خطوة أذهلت الخبراء. لم يكن هذا الرقم سوى بداية لطفرة امتدت حتى نهاية 2020، حيث تجاوزت قيمة الصندوق 399 مليار دولار.
النجاح لم يأتِ من فراغ ، بل كان نتاج خطة استراتيجية طويلة الأمد، تضمنت بيع حصص في شركات كبرى مثل أرامكو، واستثمارات ضخمة في التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية. كما راهن الصندوق مبكرًا على شركات عالمية مثل أوبر، وشركات الذكاء الاصطناعي، ما عزّز من مكانته كواحد من أكثر صناديق الثروة نشاطًا وتأثيرًا.رغم أن الحديث عن "ثروة شخصية" لمحمد بن سلمان يُطرح أحيانًا، إلا أن الحديث الأدق يدور حول الأصول التي يشرف على توجيهها. فالرقم الذي تخطّى 399 مليار دولار لا يمثل ثروة فردية، بل يعكس حجم الصندوق السيادي الذي نما بدعم من السياسات الاقتصادية الطموحة. مع ذلك، يبقى اسمه مرتبطًا بشكل وثيق بهذا النمو المتسارع، ما جعله محط أنظار الخبراء والاقتصاديين حول العالم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.