هل يساعد التمر في تسهيل الولادة فعلاً؟
تُعدّ هذه المسألة من أكثر الأسئلة شيوعاً بين الحوامل قرب موعد الولادة، وتحديداً: كم حبة تمر لتسهيل الولادة؟ وفقاً لدراسة نُشرت في سبتمبر 2020، أظهرت نتائج مثيرة للاهتمام حول تأثير التمر على عملية الولادة.
الدراسة وجدت أن النساء اللواتي كنّ يتناولن 6 حبات تمر يومياً على مدى 4 أسابيع قبل الولادة، شهدن مرحلة أولى من المخاض أقصر مقارنةً بالمجموعات الأخرى. كما لاحظ الباحثون أن عنق الرحم لدى هؤلاء النساء كان أكثر تمدداً واستعداداً للولادة، ما يعني أن جسمهن دخل في حالة تمهيد أفضل للولادة الطبيعية.
لكن لماذا التمر بالتحديد؟ يحتوي التمر على مكونات طبيعية قد تحفز الرحم تدريجياً، مثل السكريات البسيطة والمعادن التي تُفيد الحامل وتجهّز الجسم للولادة. كما أن محتواه من الألياف والفوسفات يُسهم في تقوية العضلات، بما فيها عضلات الرحم.
مع أن التمر لا يُعدّ دواءً، إلا أن تناوله بانتظام في الأسابيع الأخيرة من الحمل قد يكون له أثر إيجابي. هذا لا يعني تجاوز الحد، فـ 6 حبات يومياً تُعدّ كمية مناسبة، خصوصاً أن التمر مغذٍ وعالٍ بالسعرات.
لكن قبل البدء بأي روتين غذائي جديد، من المهم استشارة الطبيب، خاصة لمن يعانون من سكري الحمل أو مشاكل في الوزن. فالتمر، رغم فوائده، لا يُستهلك بكميات كبيرة دون تفكير.
باختصار، قد تكون حفنة تمر صغيرة في نهاية الحمل خطوة طبيعية ومحتملة للمساعدة في تسهيل الولادة، لكنها جزء من نظام صحي شامل، وليس سراً سحرياً.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.