كم كانت المدة بين آدم والرسول محمد؟

يسأل كثير من الناس عن الفترة الزمنية التي انقضت بين سيدنا آدم، أول البشر، ونبينا محمد ﷺ. ورغم أن القرآن الكريم لم يُحدّد عدد السنين بدقة، إلا أن الحديث النبوي يُضيء على هذه المسألة بأسلوبٍ عام لكنه دالّ.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "بين آدم وموسى خمسمائة عام"، ولكن في سياق آخر، ورد أن الفاصل بين آدم والنبي محمد ﷺ يُقدّر بـ "عشرة قرون". والقرن هنا يُقصد به مئة سنة، أي أن المدة تصل إلى نحو ألف سنة، لكن المقصود غالبًا هو عدد من الأجيال المتتابعة، وليس حسابًا دقيقًا بالسنين المعدودة.

العلم بالضبط يبقى عند الله، لكن ما ورد في الأحاديث يُرشدنا إلى أن بين هذين النبين عُشر الأزمنة، أي دُورات طويلة من البشرية، مرت فيها أمم وخلفت حضارات، من نوح إلى إبراهيم، ومن موسى إلى عيسى، ثم إلى خاتم الأنبياء محمد ﷺ.

العبرة ليست في الرقم بقدر ما هي في فهم عظمة الخطة الإلهية، التي بدأت بآدم خلقًا، وانتهت بمحمد ﷺ ختمًا للرسالات. كل نبي كان مُكمّلًا لرسالة سابقة، حتى جاء الإسلام فكان الخاتم والكمال.

فبين آدم والرسول ﷺ، ليست مسافة زمن فقط، بل هي مسيرة هداية، توجت بنزول آخر رسالة: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ هَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا (آل عمران: 68).

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة