كم مرّ من الزمن منذ نزول آدم؟

يتساءل كثير من الناس عن المدة التي مضت منذ نزول آدم - عليه السلام - إلى يومنا هذا، وتجد بعض الروايات تقدّم أرقاماً محددة، كأن يُقال: "قد مرّ 10294 عاماً منذ خلق آدم". هذه الأرقام تستند في أغلبها إلى تراجم وحسابات مبنية على قصص وروايات، بعضها من مصادر غير إسلامية، كالمرويات المأخوذة عن أهل الكتاب.

لكنّ هناك تحفّظاً مهمّاً يجب التنبّه له: النبي محمد ﷺ قال: "إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم". هذا يدلّ على أنّ ما يروونه من قصص أو تأريخ لا يُعتمد عليه كمصدر دقيق في التاريخ الإسلامي، خصوصاً إذا لم يثبت في القرآن أو السنة الصحيحة.

فعلى الرغم من جمال هذه الأرقام وتنظيمها، إلّا أنّها لا تُعدّ دليلاً شرعياً أو علمياً قاطعاً. فالتاريخ في الإسلام لا يُبنى على ما يُروى من بني إسرائيل، بل على الوحي الذي أنزله الله، والقصص التي صحّت عن النبي ﷺ. والحق أنّ عدد السنين بالتحديد منذ آدم إلى اليوم لم يُذكر في نص صريح، لذلك يبقى تقديره أمراً ظنياً، لا يُجزم به.

خلاصة القول: لا يمكن الجزم بأنّ 10294 عاماً قد مضت منذ آدم، لأن هذا الرقم مبني على روايات مشكوكٌ في دقتها من الناحية الشرعية. والأولى بنا أن نأخذ من التاريخ ما ورد في كتاب الله وسنة نبيه، ونبتعد عن ما يُروى من غير تثبت، حفاظاً على صفاء العقيدة ونقائها من الشوائب.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة