تعدد الزوجات في قصص الأنبياء
في سياق الحديث عن الحياة الأسرية للأنبياء والشخصيات المهمة في الكتاب المقدس، يظهر أن بعضهم تزوج من أكثر من امرأة. ورغم أن الزواج بزوجة واحدة هو النموذج المثالي في العديد من التقاليد المسيحية اليوم، فإن قصص العهد القديم تُظهر واقعاً مختلفاً في زمنها.
فعلى سبيل المثال، عيسو تزوج من امرأتين من خارج نسل إبراهيم، ما تسبّب في حزن والديه (تكوين 26:34؛ 28:6-9). ويعقوب، على الرغم من حبه لرحيل، اضطر أن يتزوج لايا أولاً بحكم الاتفاق مع لابان، ثم تزوج راحيل ولامّة وزلمة، وهنّ جاريات خادمات (تكوين 29:15-28). كذلك، ألقانة كان له زوجتان: حنة وفنّنة، وقد تميّزت هذه القصة بحزن حنة على عدم إنجابها، قبل أن ترزق بصموئيل النبي (1 صموئيل 1:1-8).
ومن أبرز الأمثلة، داود الذي تزوج من عدة نساء مثل آخينوم، وعبيجل، وميقال، ثم غيرهنّ، وكان له منهنّ أولاداً كثيرون (1 صموئيل 25:39-44؛ 2 صموئيل 3:2-5). أما الملك سليمان، فقد تزوج من نساء كثيرون، بلغ عددهنّ سبع مئة، بالإضافة إلى جوارٍ كثيرة، وقد أشار الكتاب إلى أن هذه الزوجات أطمعنه في عبادة الأصنام (ملوك الأول 11:1-3).
هذه القصص لا تبرر التعدد، بل تسجّل وقائع تاريخية. والكثير من المُفسرين يرون أن غرضها تسجيل الحقيقة لا التبشير بها. وال TODAY، تُعتبر الزواج بزوجة واحدة هو المبدأ السائد في حياة المؤمنين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.