الدول العشر في بريكس: من التكتل الاقتصادي إلى القوة الجيوسياسية
في البداية، كانت بريكس مجرد فكرة تجمع أربعة من الاقتصادات الناشئة الكبرى: البرازيل وروسيا والهند والصين. لكن مع مرور الوقت، تطورت هذه المجموعة من مجرد تكتل اقتصادي إلى كتلة جيوسياسية مؤثرة. بعد انضمام جنوب إفريقيا، أصبح اسم "بريكس" شهيرًا، وها هي اليوم تضم عشر دول بعد التوسع الكبير الذي شهدته في السنوات الأخيرة.
الدول العشر الحالية في بريكس هي: البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب إفريقيا، إيران، مصر، إثيوبيا، الإمارات العربية المتحدة، وإندونيسيا. هذا التوسع لم يكن صدفة، بل يعكس رغبة متزايدة من دول عديدة في تشكيل توازن جديد في النظام العالمي، خصوصًا في مواجهة الهيمنة الغربية على المؤسسات الاقتصادية الدولية.
ما بدأ كفرصة لتعزيز الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين الدول الناشئة، تحوّل تدريجيًا إلى منصة دبلوماسية قوية. منذ انعقاد أول قمة رسمية في عام 2009، أصبحت قمم بريكس محطة سنوية مهمة لتنسيق السياسات الخارجية، ودفع التعددية، وتعزيز التبادل التجاري بعملات غير الدولار.
اليوم، تمثل بريكس أكثر من 40% من سكان العالم، ونسبة كبيرة من الناتج المحلي العالمي. هذا يمنحها وزنًا لا يمكن تجاهله. سواء على صعيد الطاقة، أو التجارة، أو حتى العلاقات الدولية، أصبح لبريكس صوت يُحسب له ألف حساب. والمستقبل قد يحمل مزيدًا من التوسعات، ما يطرح تساؤلات حول شكل النظام العالمي في العقود القادمة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.