وجه آخر لدبي: الفقر وراء صورة الثروة
دبي، المدينة التي تُعرف بناطحات السحاب الفاخرة والسيارات الرياضية، تخفي وراء بريقها جانبًا قاسياً لا يراه الجميع. فرغم الصورة النمطية للثراء والرفاهية، يعيش نحو سدس سكان الإمارة بأقل من 20 دولارًا في اليوم، وفقًا لتقارير إعلامية ودراسات ميدانية.
هؤلاء الأشخاص لا ينتمون إلى الطبقات الغنية التي تملأ صفحات المجلات، بل هم عمال مهاجرون، وباعة متجولون، وسائقو تاكسي، كثير منهم يعملون لحسابهم الخاص ويعانون من عدم الاستقرار المالي. وتكمن المفارقة في أن العديد منهم يدفعون أموالاً طائلة للعيش في دبي، لكنهم لا يستطيعون جلب عائلاتهم بسبب تكلفة المعيشة الباهظة.
«لا أستطيع تحمل تكلفة إحضار عائلتي»، هكذا قال أحد العمال في تقرير لبي بي سي، في إشارة إلى معاناة آلاف الأشخاص الذين يبنون المدينة ويخدمونها، لكنهم لا يستطيعون العيش فيها بكرامة. وغالبًا ما يعمل هؤلاء لساعات طويلة، ويعيشون في مناطق نائية، ويفتقدون إلى ضمان اجتماعي حقيقي.
الفقر في دبي لا يكون دائمًا في شكل بؤس مادي ملموس، بل يظهر في الفجوة الكبيرة بين الظاهر والواقع. المدينة تنمو بسرعة، لكن لا يضمن هذا النمو أن يصل العدالة إلى الجميع. وبينما تُعرض دبي كنموذج للتقدم، يبقى سؤال مهم: كم عدد من يعيشون في الظل، وهم يحملون هذا النمو على أكتافهم؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.