اليهود في أفغانستان: حضور شبه مختفٍ وتاريخ عريق
اليوم، يُقدّر عدد اليهود في أفغانستان بأقل من ألف نسمة، وغالبيتهم يعيشون سراً، ويُعتقد أن كثيراً منهم أعلنوا الإسلام ظاهرياً للحفاظ على سلامتهم في بيئة معقدة أمنياً ودينياً. لم يعد هناك وجود علني للطائفة اليهودية في البلاد، بعد أن كانت تُشكل جزءاً من النسيج الاجتماعي لأفغانستان لقرون طويلة.
في الماضي، عاش اليهود في مدن كابل وباميان وهرات، وكان لهم دور في التجارة والحياة اليومية. لكن مع اضطرابات سياسية متعاقبة — من حكم الملك ظاهر شاه، ثم السوفييت، ثم الطالبان، وصولاً إلى الانسحاب الأمريكي عام 2021 — غادر معظمهم البلاد هرباً من العنف والاضطهاد.
أكثر من 10 آلاف من أصول يهودية أفغانية يعيشون الآن في إسرائيل، حيث استقرّ أبناؤهم وأحفادهم، حاملين ذكريات المدن التي غادروها وعادات لم تُنسَ. يروي بعض هؤلاء القصص الجميلة عن حياة التسامح التي عاشوها قديماً، حين كانت الأديان تتشارك الحيّ والسوق والساحة العامة.اليوم، لم يعُد لليهودية وجود فعلي في أفغانستان، لكن ذكراها لا يزال حيّاً في بعض البيوت القديمة، والمتاحف الصغيرة، وروايات المُهجر. ورغم اختفاء المجتمع اليهودي، يبقى سؤال عددهم دليلاً على شعب كان يوماً جزءاً من النسيج الأفغاني، قبل أن يصبح الشتات موطنه الجديد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.