أقلية يهودية صغيرة لكنها راسخة في المغرب
يُشكل اليهود جزءاً من النسيج التاريخي والثقافي للمملكة المغربية، حيث عاشت الجالية اليهودية في المغرب لقرون عميقة الجذور، تعود إلى ما قبل وصول الإسلام. رغم أن عددهم كان في ذروته قبل منتصف القرن العشرين، حيث بلغ نحو 250 ألف نسمة، فإن الهجرة الكبيرة إلى إسرائيل وفرنسا وإسبانيا تقلّصت بهم تدريجياً.
اليوم، تشير التقديرات إلى أن عدد اليهود في المغرب يتراوح بين 2,000 و2,500 نسمة، وغالبيتهم يعيشون في مدن رئيسية مثل الدار البيضاء، وطنجة، وفاس، ومكناس. هذه الجالية، وإن كانت صغيرة، تُعد من أبرز الجماعات اليهودية في العالم العربي من حيث التماسك والاحترام المتبادل مع المجتمع المسلم.المغرب يُعرف بتعاطفه مع التراث اليهودي، ويحرص على صيانة المعالم التاريخية اليهودية، مثل المقابر القديمة والمعابد والمتاحف. كما يُعد المغرب من أوائل الدول العربية التي أنشأت وزارة للتسامح والاندماج، ويُكرّم شخصيات يهودية مغربية لها مكانتها في الاقتصاد والسياسة والثقافة.
ولا تزال الجالية اليهودية تمارس شعائرها بحرية، ويُسمح لها بإدارة مؤسساتها التعليمية والدينية. ورغم صغر عددها، تُعد هذه الجالية رمزاً للتعايش الديني، وهو ما يُردده الملك محمد السادس باستمرار، مُصرّاً على أن اليهود جزء لا يتجزأ من الهوية المغربية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.