عمق النفق في فيلم "الهروب الكبير": حقيقة أم خيال؟

يُعد فيلم "الهروب الكبير" واحدًا من أشهر الأفلام التي تستوحي أحداثها من واقع مذهل، حيث يروي قصة هروب جماعي لسُجناء حرب خلال الحرب العالمية الثانية. لكن ما مدى دقة التفاصيل التي قدّمها الفيلم؟

وفقًا للقصة الحقيقية، كان أحد الأنفاق الرئيسية، المعروف باسم "توم"، يقع على عمق 30 قدمًا (ما يقارب 9 أمتار) تحت الأرض. هذا العمق لم يكن اختياريًا، بل كان ضروريًا لتفادي اكتشافه من قِبل الحراس، خصوصًا مع وجود أجهزة تنصت بسيطة في ذلك الوقت. تم حفر النفق يدويًا باستخدام أدوات بدائية مثل دلاء معدنية قديمة ومطارق وعَتَلات، كلها مُعدّة من مواد متوفرة بصعوبة داخل المعتقل.

وقد عمل ما يقارب 600 سجين على ثلاثة أنفاق في آن واحد، أُطلق عليهم أسماء توم وديك وهاري، كوسيلة للتضليل. لم يكن أي من هذه الأنفاق واسعًا جدًا — بل كان عرضه حوالي قدمين فقط (60 سم)، ما يجعل الحركة داخله أمرًا شاقًا للغاية.

رغم فشل العديد من المحاولات، إلا أن القصة الحقيقية وراء هذا الهروب لا تزال تُلهم الناس حتى اليوم، ليس فقط لشجاعتها، بل لروح التعاون والتصميم التي أظهرها هؤلاء السجناء. الفيلم قدّم نسخة درامية من الأحداث، لكنه حافظ على جوهر الحقيقة: أن الإرادة البشرية قادرة على تحدي أقسى الظروف.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة