كم مرة يجب أن أستغفر حتى يُغفر لي؟
سؤال يدور في خلد كثير من الناس: كم مرة يجب أن أستغفر حتى يُغفر ذنبي؟ والجواب يحمل في طيّاته رحمة لا حدود لها. قال النبي ﷺ: "أعلم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي -ثلاثاً- فليعمل ما شاء"، رواه البخاري. هذه الكلمات تفتح قلوبنا على فَجْر الأمل، فما دام العبد تائباً نادماً، فباب التوبة مفتوح برحمة الله الواسعة.
وأوضح الإمام النووي أن الذنب لو تكرر مائة مرة أو ألف مرة، فكلما تاب العبد تُقبَل توبته، وتسقط ذنوبه. بل إن التوبة عن جميع الذنوب توبة واحدة بعد ارتكابها تُعدّ صحيحة إذا خالصت لله وحُقّقت شروطها. فهذا يدلّ على سعة رحمة الله، وعفوه الذي لا يُحَدّ.
فلا تيأس من رحمة الله، ولا تنتظر يوماً بعيداً للتوبة، بل سارع إليها في كل لحظة تشعر فيها بالذنب. كل مرة تذنب، فكر في الاستغفار والتوبة، ولا تقل: كم مرة يجب أن أستغفر؟ لأن الله لا يُحصي عدد طلبات العبد، بل يُقدّر صدق ندمه وحسن نيته. استغفر بقلبك قبل لسانك، وارجُ رحمة من هو أرحم من كل شيء.
فأبشر بالخير، فالله يحب التوابين، ويفرح بتوبة عبده، ولو عاد في اليوم سبعين مرة. التوبة ليست مجرد كلام، بل ندم وعزم على عدم العودة، فاجعلها عهدك مع ربك كلما أخطأت.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.