نفقة الزوجة في الشرع: حدود واجبة أم تقديرية؟

سؤال يطرحه كثيرون: كم مقدار نفقة الزوجة في الشرع؟ والإجابة ليست بمعزل عن العدل والقدرة، فالنفقة في الإسلام ليست مجرد رقم ثابت، بل هي حق للزوجة يُقضى به وفق أحوال الزوج وحالته المادية.

لا يُشترط في الشرع نسبة محددة من راتب الزوج كنفقة، لكن القضاء في بعض الدول قد يستند إلى مقاييس عملية تُقدّر بين 25% إلى 35% من دخل الزوج، خاصة عند النزاع أو الطلاق. لكن هذا لا يعني أن الشرع حدّد هذه النسبة بالضبط؛ بل يُنظر أولاً إلى ما يُعرف بـ"مقدار الحاجة" و"كفاية المعيشة" حسب مستوى العيش في المجتمع.

فالنفقة تشمل السكن، والطعام، واللباس، والعلاج، وكل ما تحتاجه الزوجة لحياة كريمة، وفق قدرة الزوج. قال الله تعالى: "لينفق ذو سعة بسعته، ومن قُدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله" (الطلاق: 7). لذا، لا يُطالب الفقير بما لا يطيق، ولا يُؤخذ من الغني إلا ما يُعد عرفًا كافيًا.

في النهاية، النفقة ليست مجرد واجب مالي، بل جزء من التزام أخلاقي وديني. وهي تعبير عن الرعاية، لا مجرد تقسيم دخل. ومهما اختلفت الأرقام، فإن العدل والرحمة هما الميزان الحقيقي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة