خارطة الثروات والتباين الاقتصادي في العراق
كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، استناداً إلى بيانات صادرة عن مركز دراسات فرنسي متخصص، عن معطيات لافتة تعكس حجم التراكم المالي وتركز الثروات في البلاد. وأوضحت الأرقام أن العراق يضم نحو 36 مليارديراً يتجاوز صافي ثروة كل فرد منهم حاجز المليار دولار، إلى جانب أكثر من 16 ألف مليونير تتعدى ثروة كل منهم المليون دولار.
تفتح هذه الإحصائيات الباب أمام تساؤلات عميقة حول طبيعة التنمية الاقتصادية في العراق ومصادر تكون هذه الثروات الضخمة. ويرى تحليل الشأن الاقتصادي أن نمو هذا العدد من أصحاب الثروات يعود إلى انتعاش مجالات محددة مثل قطاع العقارات، والتجارة العامة، والاستثمارات في الأسواق الموازية، بالإضافة إلى الفرص المتاحة في اقتصاد يعتمد بشكل أساسي على الريع النفطي وحجم التدفقات المالية العالية.
في المقابل، تسلط هذه الأرقام الضوء على الفجوة الاقتصادية والاتساع الطبقي بين القوة المالية المتنامية لهذه الفئة وشرائح المجتمع الأخرى، مما يؤكد الحاجة إلى إصلاحات هيكلية تعزز الشفافية وتضمن توزيعاً أكثر توازناً للفرص والاستثمارات التنموية في مختلف المحافظات العراقية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.