كيف تتخلص من الشك في الله؟
الشك في الله عز وجل ليس علامة على ضعف الإيمان بقدر ما يكون وسوسة من الشيطان يوسوسها في قلب الإنسان، خصوصًا من كان قلبه مملوءًا بالخوف والخشية من ربه. وقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال: إن الله سامح لأمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تتكلم أو تعمل، فالمهم أن لا تُثقل نفسك بالوساوس التي لا تتحكم بها.
إذا شعرت بخطرات تمر في بالك تُزعج إيمانك، فاعلم أن هذا ليس منك، بل من عدو واضح هو الشيطان الذي قال الله عنه: إنه لك عدو مبين. أول ما يجب عليك فعله هو اللجوء إلى الله، والاستعاذة به من الشيطان الرجيم. قل بصدق: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه. هذه الكلمات، عندما تُرددها بإخلاص، تكون درعًا يقيك الله به من كل وسوسة خبيثة.
الاستعاذة ليست مجرد كلمات نرددها، بل هي طلب للحماية الحقيقية من القوي القادر، الله الذي لا يُسأل إلا هو. وعندما تداوم على هذا، وترجع إلى الله كلما وسوس لك الشيطان، فإن الله عز وجل يمنُّ عليك بالطمأنينة، ويُذهب عنك هذا الاضطراب شيئًا فشيئًا.
لا تُعذّب نفسك بالشك، فالقلب الطيب يتألم من مجرد وجود هذه الخطرات. هذا الألم دليل طهارة، ليس دليل ضلال. فقط ارجع إلى الله، وثق أن رحمته أوسع من كل شيء، وأنه يعلم ما في صدرك، ويُقدّر صراعك من أجل الإخلاص.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.