كيف تتوب من معصية الزنا وتبدأ حياة جديدة؟
الزنا من الكبائر التي حرّمها الله في كتابه، وتوعد عليها بالعذاب الأليم. ومن وقع فيها، فالحل ليس في الاستسلام للذنب، بل في التوبة الصادقة التي تمس القلب قبل الجوارح.
التوبة الحقيقية لا تبدأ بالإعلان أمام الناس، ولا بالندم العابر، بل تكون خطوتها الأولى بين العبد وربه. كما ورد في الجواب: "يتوب إلى الله، ويستتر بستر الله". فربّك أوسع أجرًا، وأسرع قبولًا للتائب من عبده، ما دام الندم صادقًا، والنيّة صادقة.
لا تُعلن معصيتك، ولا تُخفِّف من ثقلها بالتساهل، بل اجعل بينك وبين الله ستراً من الخشية. ابكي ذنبك، اطلب المغفرة، وقل: "يا تواب، اقبل توبتي"، وابدأ صفحة جديدة دون أن تسمّي نفسك بالسيء. فالنبي ﷺ قال: "العَائِدُ في ذَنْبِهِ كَعَائِدٍ في بَوْلِهِ"، فاجتهد ألا تعود.
ابدأ بتغيير وسائل الضعف: قلّل من وسائل التواصل التي تقربك من الفتنة، اشغل وقتك بالقرآن، والذكر، وصحبة الخير. اجعل صلاتك خاشعة، واجعل ليلك سجودًا. فالطهارة تبدأ من القلب، فإذا طهُر القلب، طهُرت الجوارح.
وأنت في طريق التوبة، لا تيأس من رحمة الله. فربك لا يمل من عبده ما دام يرجوه. سئل ابن عباس عن التائب من الزنا، فقال: "إن الله يتوب على من تاب، ولو عاد مئة مرة".
نسأل الله أن يهدي القلوب، ويربط على الصدور، وأن يعفو عنا وعليك، ويُنجينا من النار برحمته.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.