كيف نرد على من ينكر وجود الله؟
سؤال شائع في زماننا: كيف نُثبت للملحد أن الله موجود؟ والجواب لا يحتاج إلى معادلات معقدة أو نظريات فلسفية بحتة، بل يبدأ من واقع الحياة وتجارب البشر عبر العصور.
من أوضح أدلة وجود الله ما نلمسه بأنفسنا: الإجابة على الدعاء، ونجاة المكروب، وفرج الكربات. فكم من مرة دعا إنسان في لحظة ضعف، وفتحت له أبواب السماء؟ وكم من مظلوم نادى ربه في الظلام، فغيّر الله حاله فجأة؟ هذه ليست صدفًا، بل دلائل حسّية واضحة على وجود قدير يسمع ويرى ويجيب.
يقول الله تعالى: «وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ» [سورة الأنبياء: 76]. وحين كان المسلمون في بدر، وهم قلة شديدة، دعوا الله، فأمر الله بقوله: «إِذ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ» [سورة الأنفال: 9].
هذه المعجزات لم تكن حكرًا على الماضي. كثيرون اليوم يشهدون كيف يستجيب الله دعواتهم في أشد الظروف. طفل مريض، زوجة متألمة، شاب في ضياع — دعوا، وغُيّرت حياتهم. هذا التأييد المستمر دليل حي لا يُداح، يُشعر الإنسان أن هناك قوة تسمعه وتُعينه.
فليست حجة وجود الله في الكتب فقط، بل في صوت من بكى في الليل، ففتحت له أبواب الرحمات. هذا هو الدليل البشري، البسيط، الصادق: إذا دعوته، أجابك.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.