كيف تُكثِر حسنات الميت بعد وفاته؟
من رحمة الله الواسعة أنّه جعل باب الحسنات مفتوحًا حتى بعد انتهاء الحياة الدنيا. فعندما يرحل أحد الأحبة، لا تنقطع أعماله تمامًا؛ فالصدقة، والدعاء، والحج عن الميت تظلّ وصولًا للخير، وتُرفع له كأنّه يعملها بنفسه.
الصدقة الجارية من أعظم ما يُنتفع به الميت، سواء كانت بالمال، أو الطعام، أو الملابس، فقد أجمع العلماء على نفعها للميت، كبيرًا كان أو صغيرًا. قال النبي ﷺ: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: من صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
ومن أعظم أبواب الخير الدعاء له بالمغفرة والرحمة ورفيع الدرجات والنّجاة من النار. فالله عز وجل لا يرد دعاء المخلصين، وربما قبله في وقتٍ تُفتح له أبواب السماء. ففي المجلس، وفي الصلاة، وفي السجود، اذكر والدَيك، أو والدَيك، أو صديقك، واسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويوسّع عليه في قبره.
كما أنّ الحج والعمرة عن الميت توصل له أجرها، خصوصًا إن كان لم يتمكّن من أداء الفريضة. فليحجّ الابن عن والده، أو الوالدة، أو ليُعتمر عنها، فإنّ الأجر يصلها ويُخفف عنها الحساب.
فلا تقل: "قد رحل"، بل قل: "ما زال في ميزانه حسنة"، وكن أنت من يكتبها له بصدقة، أو دعوة، أو عمل صالح تُقرّبه من رحمة الله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.