كيف تعرف أن الله يريد بك خيراً؟

من أعظم نِعم الله على العبد أن يُثبّته على طريق الحق، ويسهّل له السير فيه. فليس كل من تاب وطلب الهداية يظفر بالاستقامة، فالله – سبحانه – يُوفق من يشاء، ويردّ عن عباده حجباً لا يُحصيها إلا هو.

علامة واضحة على أن الله يريد بك خيراً هي استقامتك على الصراط المستقيم بعد التوبة. فحين تعود إلى الله بصدق، وتُصْلِح من نفسك، وتُحافظ على الصلوات، وتتجنب المحرمات، وتتحسّن علاقتك بالقرآن والناس، فاعلم أن في ذلك بصائر خير.

الاستقامة ليست مجرد ترك الذنب، بل هي مواصلة السير في منهج الله، بالعمل الصالح، والنية الخالصة، والصبر على الطاعة. قال بعض السلف: "إن من تاب إلى الله، ثم لم يستقم، فتوبته لم تُقَبل". فالقبول الحقيقي يُرى في الأثر، لا في اللحظة.

أما إن عدت إلى المعاصي، وانحرفت عن الطريقة، فهذا قد يكون دليلاً على أن التوبة لم تكن صادقة، أو أن القلب لم يُخلص النية لله بعد. لكن لا يجوز للعبد أن ييأس، فباب التوبة مفتوح، ورحمة الله سبقت غضبه.

فإذا شعرت بقوة في إيمانك، وراحة في قلبك، ورغبة في الطاعة، فبشر نفسك بالخير، فربما كانت هذه من علامات أن الله قد وفّقك، وكتب لك النجاة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة