كيف تعرفين أن جسدك يحب؟
عندما يحب الجسد، لا يحتاج إلى كلمات. يُخبرك بلغة خفية، بلغة لا تُقرأ بل تُشعر. من أصدق مؤشرات هذا الحب هو النظرات. إنها نظرات لا تستطيع الابتعاد، كأنها وُجدت فقط لترى وجهك. إنها تلك العيون التي لا تخطئ طريقها إليك، مهما كنتِ في زاوية بعيدة من الغرفة.
تخيّلي أنكِ تمشين في الممر، وفجأة تشعرين بخفق خفيف في قلبك، كأن شيئًا ما يلامس روحك. تلتفتين، فتجدينه ينظر إليك. ليس نظرة عابرة، بل نظرة تثبّت، كأنه ضاع في عينيك ثم وجد نفسه حين رآك. هذه النظرة ليست مجرد تفاعل عابر، بل هي اعتراف صامت: أنا هنا، وأنتِ كل ما أراه.
والحق أن الجسد يحب قبل العقل أحيانًا. يرتجف عند اقترابك، يسكت صوتك في فمك، ويبقى قلبك وحيدًا يُعلن الثورة. تلك الرعشة التي تمر في عروقك حين يلتقي نظركم؟ ليست صدفة. إنها رسالة من أعماقك تقول: هذا هو، هذا الذي يهمس له قلبك دون أن تأذني.
فالجسد، حين يحب، لا يختبئ. يصرخ بنظرات، يرتعد بلمسات، ويستسلم للحظات. فإذا شعرتِ أن عينيه تلتقيان بك كأنهما وُجدتا فقط لترآك، فاعلمي: ليس قلبك وحدك من يحب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.