كيف تعرف أن الله قد سُخط عليك؟
كثير من الناس يتساءلون: كيف أعرف أن الله زعلان مني؟ والإجابة تكمن في فهم علاقة القلب بالعمل. فالله –جل وعلا– يحب الخلق ويحب الطاعة، ويبغض المعاصي وصفات السوء التي تنفر منه القلوب الطيبة.
إذا وجدت في نفسك استمراراً في الكذب، أو الغش، أو خيانة الأمانة، أو الغيبة والنميمة، فاعلم أن هذه صفات يمقتها الله ويبغض من يتصف بها. ليست هذه الأمور مجرد أخطاء صغيرة، بل هي علامات تُظهر أن القلب قد اعتاد على ما يكرهه الله.وقد قال النبي ﷺ: "إذا أحب الله عبداً سمعه وبصره ويدَه ورجله"، وإذا أبغض عبداً، فقد يسلبه هذه النعم، ويُترك يرتكب المنكرات دون وجل. فالعلاقة بين العبد وربه لا تقاس بحالة الشعور فقط، بل بالعمل والأخلاق.
فإذا لاحظت أنك تكرر المعصية، ولا تشعر بالندم، أو أنك تبتعد عن الطاعة شيئاً فشيئاً، فهذه قد تكون إشارات تنبيه. لا يعني ذلك أن الباب مغلق، بل العكس، هو دعوة للعودة، للتوبة، لتنظيف القلب.الله لا يزعل من عبده سهواً، ولكنه يبتليه بالمعصية ليوقظه، كما يوقظ الأب ابنه من سوء الخلق. فسارع إلى التوبة، وارجع إلى طاعة الله، فالباب مفتوح، والرحمة أوسع من الذنب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.