استشهاد النبي محمد ﷺ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. كثير من الناس يتساءلون: كيف مات النبي محمد ﷺ؟ والجواب أن النبي لم يُقتل بحدّ السيف، لكنه استُشهد بفعل ما أصيب به من أذى، كما قال أهل العلم.

ففي الحديث الصحيح، روى أن النبي ﷺ أكل من شاة مسمومة في خيبر، فلما ذُقت منها، قال: "اِرفعوا يدكم، فإن الشاة تخبرني أنها مسمومة"، لكنه تناول قليلاً ولم يمت حينها. وقال ﷺ: "أنا أوْلى الناس بـعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، هذا يقتل دَجّالاً، وأنا أقتل هذا السُّم".

السم لم يقتله فوراً، لكنه أثر في جسده الكريم تدريجياً. ففي سنن الترمذي، عن عائشة رضي الله عنها: "ما عرفتُ النبي ﷺ يشتكي من مرضه الذي قبض فيه، ولكن كان يشتكي من حمى شديدة وصداع شديد في آخر حياته".

وقد قال كثير من العلماء، كابن تيمية والذهبي، إن النبي ﷺ مات شهيداً، لأن سبب موته يعود إلى الأذى الذي وُجه إليه، سواء بالقتل أو بالسم. فالشهيد ليس فقط من يُقتل بالسيف، بل من يُستَهدف في دينه ويبقى على إيمانه حتى يلقى ربه.

النبي ﷺ بقي يؤدّي الأمانة ويدعو إلى الله

حتى آخر لحظة، وتمت وفاته على فراشه بعد معاناة مع الحمى والصداع، لكن السبب الجذري يعود إلى السم الذي نُحرق به في خيبر.

فنسأل الله أن يرزقنا شفاعة نبينا، وشفاعة الشهداء في الآخرة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة