كيف نرد على من ينكر وجود الله؟
عندما يُواجه المسلم بأسئلة صعبة من ملحد ينكر وجود الله، فإن الرد لا يكون بالغضب أو السباب، بل بالحكمة والبرهان. يقول ابن عثيمين - رحمه الله - إن من أفضل الطرق للرد على الملاحدة أن نعود إلى ما أنزله الله في كتابه العزيز.
في سورة الطور، يطرح الله تعالى سؤالاً يهز العقل: ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ ﴾. هذه الآيات لا تحمل جدلاً، بل تطرح تحدياً للتفكير. فهل الإنسان وُجد من لا شيء؟ أم أنه خلق نفسه؟ أم أنه خالق السماوات والأرض؟
الرد بهذا الأسلوب يُجبر المُنكر على التفكير، لأن الطبيعة البشرية تميل إلى البحث عن الحقيقة حين تُعرض عليها الأسئلة الجادة. لا داعي للصراخ أو التهجم، فالمطلوب هو هداية القلوب، وليس كسب الجدال.
إذا وقف الملحد أمام هذه الأسئلة دون جواب، فهنا تبدأ شرارة الشك في نظريته، وتنفتح أمامه نافذة للتأمل. فالله لم يخلق الكون عبثاً، ولا خلق الإنسان ليضل. قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾.
لذلك، تكلّم باللطف، واقرَن الحجة بالآية، واترك النتيجة لله. فالهداية بيد الله، لكن الأدلة الواضحة طريق يُمهّد لها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.