كيف ترد على سؤال مُريب كـ "من خلق الله؟"
قد يواجه المسلم في حياته اليومية أسئلة تبدو بسيطة للوهلة الأولى، لكنها تحمل في طياتها فتنة وتشكيكاً، ومنها قول بعض الملحدين أو الساخرين: "من خلق الله؟". هذا السؤال ليس جديداً، بل هو تساؤل مُعدٌّ مسبقاً، يرمي إلى زعزعة اليقين، لا إلى طلب الحقيقة.
الجواب الصحيح والآمن، كما ورد في السؤال، هو أن يقول المسلم: آمنت بالله ورسله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فهذا لا يُعد فقط دفاعاً عن العقيدة، بل هو تعبير عن يقين راسخ بأن الله -عز وجل- هو الخالق الحقيقي لكل شيء، وليس مخلوقاً كباقي المخلوقات. فالله سبحانه لم يُولد، ولا يُشبه شيئاً من خلقه، وهو قديم بلا بداية، لا يخضع لقوانين الكون التي هي نفسها من صنعه.
السؤال "من خلق الله؟" سؤال باطل من حيث الأصل، لأنه يفترض أن كل شيء يجب أن يكون مخلوقاً، وهذا لا ينطبق على البارئ جل جلاله. فالرب لا يُقاس بالعبد، ولا تُطبَّق عليه قوانين الماديات. بل هو الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يُولد، ولم يكن له كفواً أحد.
عندما يُطرح عليك هذا السؤال، لا تقع في متاهة الجدال الطويل، بل احصن نفسك بالتوكل على الله، وردّ بأدب وثبات: آمنت بالله ورسله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فهذا القول يُبطل السؤال من جذوره، ويعيد التوازن إلى القلب، ويحمي من الفِتن التي تُحرث، لا تزرع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.