كيف تعرف أن الله يحبك ويرضى عنك؟
سؤال يتردد في قلوب كثير من الناس: كيف أعرف أن الله يحبني وراضٍ عنّي؟ الجواب ليس في المعجزات أو الرؤى، بل في واقع حياتك اليومية، وفي تعاملك مع الناس، بل وفي طبيعة قلبك نفسه.
من أبرز علامات محبة الله للعبد أن يرزقه الرفق واللين. النبي ﷺ قال: “إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق”. فكر قليلاً: هل أصبحت أكثر تسامحًا مع من حولك؟ هل تجد في نفسك حبًّا للضعفاء، وسهولة في الحديث، ولطفًا في المعاملة؟ هذه ليست مجرد صفات جميلة، بل هي بشائر من الله أنك في قلبه.
فالله يقول في الحديث القدسي: “إذا أحببت عبدي، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها”. فحين يحبك الله، يتغير أسلوبك، تصبح أهدأ، أرق، وأحنّ. تُحب أن تُحسن، وتشعر براحة في طاعته، وكأن هناك نورًا داخليًا يهديك إلى الخير.
فالرفق ليس ضعفًا، بل قوة. وليست العظمة في الجبروت، بل في التواضع. وحين تجد في نفسك ميلًا للرحمة، وانشراحًا لقلبك عند رؤية المحتاج، وتُحب أن تنزل للناس ولا ترفع صوتك، فاعلم أن قلبك قد مسّه رضا ربّك.
فلا تستعجل الإجابة، وراقب نفسك، واقبل التوجيه. فالله لا يُحب المُعسّرين، بل يُحبّ الذين يُيسّرون. وعَلامة حبه أن يجعلك من أهل الرفق في كل أمر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.