كيف تكون التوبة من الكذب؟
الكذب من الأعمال التي يمقتها الله، وينها عنها ديننا الحنيف، وهو من أكبر أسباب تدمير العلاقات وتقويض الثقة بين الناس. ولذلك، لا بد للإنسان الذي وقع في الكذب أن يسارع إلى التوبة الصادقة، لأن التوبة من الذنب واجبة، خصوصًا إذا كان الذنب متعلقًا بحقوق الناس أو انتهاك حُرماتهم.
التوبة من الكذ nab لا تكون بالكلام فقط، بل تكون بإيقاف الكذب فورًا، والندم على ما فات، والعزم الجاد على عدم الرجوع إليه مهما كانت الظروف. هذه هي أركان التوبة: الإقلاع، والندم، والعزم على عدم العودة. ومن تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.
لكن التوبة الكاذبة هي التي لا يصحبها فعل، يُظهر الإنسان الندم بلسانه، ثم يعود إلى الكذب في المواقف الصغيرة والكبيرة، دون وجل أو خوف من الله. هذه ليست توبة، بل مجرد كلام على الشفاه لا يُصدق صاحبه به نفسه. التوبة الحقيقية تُقاس بالسلوك، فإذا عاد الشخص إلى الكذب فورًا، فهذا يدل على أن ندمه لم يكن صادقًا، وأن قلبه لم يُحرّك.
ومن نعمة الله على العبد أن يوفقه للتوبة الصادقة، ويجعله يرى نفسه بصدق، فيعرف قدر الكذب، ويُدرك خطره، فيبتعد عنه ابتغاء رضا الله. فالله يحب من عبده التوبة، وينظر إلى قلبه، لا إلى لسانه فقط.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.