كيف بنت إيران قدراتها العسكرية رغم الحظر؟
خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات، فُرض على إيران حظر شامل من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، منعها من استيراد الأسلحة والتقنيات العسكرية. لكن هذا الحظر لم يكن نهاية المطاف، بل كان الشرارة التي دفعت إيران إلى بناء برنامج دفاعي وطني قوي.
بدأت طهران في تطوير صناعتها العسكرية من الصفر، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي. ومنذ التسعينيات، وخاصة من عام 1993 فصاعدًا، أحرزت تقدمًا ملحوظًا في تصنيع مختلف أنواع الأسلحة محليًا. اليوم، تمتلك إيران القدرة على صناعة دباباتها الخاصة، وناقلات الجنود المدرعة، والصواريخ بدائية ومتطورة، إضافة إلى أنظمة رادار حديثة.
كما أضافت إلى ترسانتها الزوارق السريعة، والغواصات الصغيرة، والطائرات المسيرة التي لعبت دورًا بارزًا في عرض القوة والردع. بل وصلت إلى ما كان يُعتبر قبل سنوات مستحيلًا: تصنيع طائرات مقاتلة محلية، رغم التحديات التقنية الكبيرة.
السر وراء هذه القفزة يكمن في الاستقلال العسكري، حيث حوّلت إيران العزلة إلى فرصة. فبدل الاعتماد على الخارج، است invetست في علمائها ومهندسيها، وطوّرت قدرات محلية صلبة. لم تكن هذه العملية سهلة، لكنها كانت ضرورية للبقاء في بيئة إقليمية معقدة ومتقلبة.
النتيجة: قوة عسكرية محلية تُحسب لها حسابات، لا تزال تثير التساؤلات، لكنها واقع لا يمكن تجاهله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.