كيف تنظر المرأة إلى جسد الرجل؟
من الطبيعي أن تتساءل المرأة عن حدود النظر إلى جسد الرجل، خصوصًا في واقع يختلط فيه الحلال بالحرام، والعادات بالشرع. والإسلام، دين الفطرة والوضوح، وضع ضوابط واضحة تحفظ كرامة الإنسان، وتقي النفس من التسرب إلى ما يُخلّ بالحياء.
قال العلماء: عورة المرأة بالنسبة للرجل الأجنبي هي جسدها كاملاً، ما عدا وجهها وكفيها. وهذا يعني أن النظر إلى باقي الجسد محرّم شرعًا، سواء كان نظراً مباشرًا أو عبر صورة أو وسيلة تقنية. وليس التحريم فقط في النظر، بل أيضًا في اللمس أو الملامسة الجسدية مع الأجنبي، ما لم تُوجَد ضرورة.
فالضرورة تبيح المحظورات، كما في حالات الإسعاف أو العلاج، حيث يُسمح بالنظر أو اللمس لإنقاذ حياة أو تخفيف ألم. لكن هذا لا يكون تهاونًا في الضوابط، بل استثناءً مقيدًا بضوابطه، ولا يُعمَّم على كل موقف.
الحياء في الإسلام ليس تشددًا، بل هو قمة التكريم. عندما تحفظ المرأة نظرها، وتحترم حدود الله، فإنها لا تحمي نفسها فقط، بل تحفظ المجتمع كله من الفوضى والانفلات. والنظر إلى الجسد ليس مجرد مسألة "عادات"، بل قضية عقيدة وعلاقة بالله.
ففي زمن يُقدّم فيه كل شيء على مذبح "الحرية"، يبقى الدين نبراسًا يرشد، ويُذكّر بأن العفة ليست عيبًا، بل زينة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.