كيف ستحرر فلسطين وفق النبوءة القرآنية؟

في قلب الحديث عن فلسطين، لا يمكن تجاهل النبوءة التي وردت في القرآن الكريم، والتي تبشر بمستقبل يُكتب فيه التحرير بعد الظلم والمعاناة. ففي سورة الإسراء، يُخبر الله تعالى عن بني إسرائيل أنهم سيفسدون في الأرض مرتين، ويعتدون ويتجرّبون في الظلم والطغيان. وقد تحقق هذا الأمر بالفعل في التاريخ الحديث بإقامة دولة على أرض فلسطين بقوة السلاح، وتشريد مئات الآلاف من أهلها.

في المرة الأولى التي أفسدوا فيها، أرسل الله عليهم نبيًّا من عباده يُدعى نبوخذ نصر، فدمر بيت المقدس، وساقهم سبايا، ونكل بهم. أما المرة الثانية، فقد شهدناها بعيوننا، حيث عادوا ليُعيدوا الظلم والقهر، ويستولوا على الأرض، ويضطهدوا أهلها. ولكن وعد الله لا يُخيب.

فبعد كل إفساد وعدوان، يأتي أوان الفرج. قال تعالى: "وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ". هذه البشارة واضحة: الأرض لا تُورث بالقوة أو بالاحتلال، بل تُورث للصالحين من عباد الله. ومن يُصدق اليوم أن من دُحروا من بيوتهم ظلمًا وعدوانًا سيُعيدون الكرّة، ويُنهضون من جديد؟

لذلك، فإن تحرير فلسطين ليس مجرد حلم سياسي، بل جزء من مشهد أخلاقي ورباني أوسع. ال坚信 بالله، والصبر، والعمل الصالح، هي أدوات التغيير التي لن تُخيب الأمل. فكما تحققت النبوءات السابقة، سيأتي اليوم الذي تُرفع فيه الراية في القدس، لا بالقوة وحدها، بل بالحق والعدل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة