كيف نفهم صفة الله دون تشبيه؟

من الأسئلة التي تتردد كثيرًا: كيف شكل الله؟ والإجابة أن الله تبارك وتعالى له ذاتٌ حقيقية، لكنها لا تشبه ذوات المخلوقين. فليس كمثله شيء، وهو السميع البصير.

الإيمان بذات الله وصفاته يكون بإثبات الصفة من غير تشبيه ولا تمثيل. فنؤمن أن لله يدا، وعينًا، ووجها، كما ورد في القرآن والسنة، لكن بلا تأويل يُخفي المعنى، ولا تشبيه يوقع في التمثيل.

السلف الصالح، من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، كانوا يؤمنون بهذه الصفات دون أن يسألوا كيف، لأن الشكل كما نفهمه نحن لا ينطبق على الله. فالمشيئة والقدرة والسمع والبصر صفات حقيقية، لكنها تناسب جلاله ولا تشبه صفات البشر.

قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. هذه الآية تقطع دابر التخيل، وتحفظ العقيدة من الوقوع في التشبيه أو التمثيل.

فمهمتنا كمسلمين هي الإيمان بالصفات الواردة في الكتاب والسنة، كما جاءت، بمعناها الحقيقي، من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف. فما ورد في النصوص من صفات الكمال فذلك حق، وما نفيه الله عن نفسه من نقص فذلك عزيمة.

الله عظيم بذاته، كريم بصفاته، بعيد كل البعد عن التخيلات البشرية. ونحن نؤمن به كما وصف نفسه، دون زيادة، ولا نقصان، ونتبرأ من كل صورة تخطر بالبال تشوه عظمته.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة