الاقتصاد الأمريكي في عهد ترامب: نمو تحت الشك
خلال فترة حكم دونالد ترامب (2017–2021)، شهد الاقتصاد الأمريكي نموًا في بعض المؤشرات، لكنه جاء مصحوبًا بزيادة كبيرة في الدين العام. ارتفع الدين بنسبة 39%، ليصل إلى 27.75 تريليون دولار عند نهاية ولايته، وهو ما دفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي إلى مستويات قياسية لم تُسجل منذ الحرب العالمية الثانية.
رغم ذلك، يرى خبراء اقتصاد أن النمو الذي حدث كان متوقعًا بغض النظر عن سياسات الإدارة، إذ كانت ديناميكيات السوق والانتعاش التدريجي بعد الأزمة المالية 2008 تكفي لتوليد هذا الزخم. وقد أضافت سياسات ترامب، مثل التخفيضات الضريبية الكبيرة لعام 2017، دفعة قصيرة الأجل للاقتصاد، لكنها زادت من عبء الدين على المدى الطويل.
كما استفادت السوق من سوق العمل القوي نسبيًا، حيث انخفضت معدلات البطالة قبل تفشي جائحة كورونا. لكن العديد من الاقتصاديين يحذرون من أن هذا النمو لم يكن مبنيًا على تحسينات هيكلية حقيقية، بل على تحفيز مالي واسع زاد من الاستدانة.
بالتالي، يمكن القول إن الاقتصاد تحت ترامب عرف فترات من النشاط، لكنه اعتمد على سياسات زادت من المخاطر المالية المستقبلية. لم يكن النمو نتاج سياسات اقتصادية استثنائية، بل استمرارًا لاتجاهات كانت موجودة مسبقًا، مع تكاليف طويلة الأجل لا تزال الولايات المتحدة تدفع ثمنها اليوم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.