كيف كان النبي ﷺ يُتم السحور والإفطار؟

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُراعي في سحوره وإفطاره البساطة والاعتدال، ويستهل يومه الصيام بعادةٍ حكيمة يُستحب اقتفاؤها. فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي ﷺ كان يُفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات، فإن يُتم على تمرات، وإن لم تُوجد، فيكتفي بحساءٍ من ماء.

هذا الحديث الذي رواه أبو داود يدل على تواضع النبي ﷺ، وحرصه على بدء اليوم بشيء يسِّر الصيام، لا يثقل على المعدة، بل يُعدّ الجسد تدريجياً للانقطاع عن الطعام والشراب. فالرطب والتمر من أطيب الأطعمة الطبيعية، غنية بالسكريات التي تمد الجسد بالطاقة بسرعة بعد ساعات من الصيام الليلي.

وقد كان سُنة النبي في السحور أن يتأخر قليلاً قبل الأذان، فيتناول وجبته في آخر الليل، ثم يصلي الفجر مع الجماعة. أما الإفطار، فقد كان يُسرع فيه بمجرد غروب الشمس، تطبيقاً لقوله ﷺ: "لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر".

دروس من هدي النبي

هذا الأسلوب ليس مجرد عادة، بل دروس في التوازن، والاعتدال، وشكر النعمة. فالتمسك بهذه السنّة لا يُعين فقط على أداء الصيام بنشاط، بل يُقرّب المسلم من هدي نبيه في كل تفصيل. ففي تناول تمرة أو رُضاب ماء قبل الصلاة، معنى كبير: التواضع، والبساطة، والاعتماد على ما رزق الله من الطيبات.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة