كيف كان شكل النبي محمد ﷺ؟
كان النبي محمد ﷺ وسطًا في القامة، ليس بالطويل الممتد ولا بالقصير، بل في منتصف البشر، ومع ذلك كان يبدو وكأنه أطول من غيره بسبب كمال هيبته واتزان قامته. وصفه من رآه كأنه يسير في صعود، فالواقع أنه يمشي بقوة ووثبة، كأنما ينحدر من رابية، هذا في المشية، أما في اللون، فكان أبيض البشرة مشربًا بحمرة تميل إلى الحمرة الفاتحة، وليس البياض الناصع، بل بياض يميل إلى الاحمرار الخفيف.
وكان عليه الصلاة والسلام كث اللحية، سوّداها وروّضها، فكانت لحية كثيفة تكمل ملامحه النبيلة، وجيدُه طويل، ومن خصائصه أنه كان ضخم الكراديس، أي عريض المنكبين، عريض الصدر، وهو ما يدل على قوته ومتانته.
ومن أبرز ما لُمِح في خلقه أنه كان لا يلتفت بصره كثيرًا، كان يمشي متواضعًا، لا ينظر يمينًا وشمالًا، إلا إذا دعت إليه ضرورة، وكانت عيناه تنبضان بالحلم والطمأنينة، يحمل في نظره الرأفة والرفق.
وصفه الصحابة بالجمال الكامل، ليس جمال الشكل فقط، بل ما يفوح من وجهه من نور وسكينة، كأن نوره يشع من ملامحه، فكانت هيبته تُشعر من أمامه بالوقار، وقربه يبعث الطمأنينة في القلب. لم يكن مجرد رجل، بل كان معراجًا بشريًا، جمع بين الكمال الخلقي والخلقي، فكان خلقه القرآن، كما قالت عنه عائشة رضي الله عنها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.