التداوي بسورة الفاتحة: شفاء نبوي مبارك
من أعظم ما يُستشفى به في السنة النبوية قراءة سورة الفاتحة، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الرقى جائزة ما لم تكن شركاً، ومن أبلغ الأمثلة ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، حيث مرت مجموعة من الصحابة بحيٍ من العرب، فجاءهم رجل يطلب من يعالج رجلاً لُدغ من عقرب، فأحد الصحابة قرأ عليه سورة الفاتحة فشفاه الله مباشرة.
قال الصحابي: "فقد تضمن هذا الحديث حصول شفاء هذا اللديغ بقراءة الفاتحة عليه"، فكانت الفاتحة له شفاءً كاملاً، وغناه الله عن أي دواء. هذا يدل على عظمة القرآن، وأنه ليس مجرد كلام، بل شفاء لما في الصدور، وقوة تنزل من عند الله.
وليس المقصود أن نستغني كلياً عن الطب، فالطبيب ودواؤه من سُنن الله في الشفاء، ولكن لا ننكر فضل الله وكرامته، فكثيراً ما يشفى الإنسان ببصمة يضعها المسلم على جبينه وهو يقرأ الفاتحة، أو بسجدة يسجدها وهو يدعو، أو بكلمة "الحمد لله" تنطلق من القلب بصدق.
فالتداوي بالفاتحة لا يكون مجرد ترديداً، بل يكون بيقين وإيمان، وثقة بأن الشفاء من عند الله وحده، وإن كانت الأسباب هي قراءته أو دعاء الشافع.ولذلك، من أراد الشفاء، فليُكثر من قراءة الفاتحة، وليكن قلبه متوجهاً إلى الرحمن، فالشفاء الحقيقي لا يأتي بالحروف فقط، بل بالخشوع واليقين وراءها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.