كيف يعوّض الله من سُرق ماله؟

السرقة من أبشع الخيانات التي قد يمر بها الإنسان، لكن المؤمن على يقين أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ولا يُبقي للمظلوم حقة أبداً. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان، فهذا الوعد العظيم يُظهر أن الظلم في المال ليس مجرد جريمة دنيوية، بل تُعدّ عصياناً لله وسخطاً يلاحق الظالم في الآخرة.

لكن من جانب آخر، فإن الله عز وجل وعد المظلومين بالعوض، ليس فقط في الدنيا بل في الآخرة، حيث يُكفر عنه السيئات بظلمه، ويُضاف إلى حسناته. بل إن الحديث النبوي العظيم في صحيح مسلم يوضح أن المفلس ليس من لا مال له، بل من يأتي يوم القيامة بحسنات كثيرة، فيُخصم منها ما ظُلم به الناس، حتى يُبقيه حياً على وجهه، ثم يُلقى في النار. فالمؤمن المظلوم، وإن فقد ماله، لكنه لا يخسر، بل يكسب أجر الصبر، وربما يُكتب له من الحسنات ما لا يُقدّر.

فلا يجب على صاحب الحق أن يضعف يقينه، فالله أحق بالعدل، ووعده لا يُخلف. ومن سرق مال غيره، فقد سرق راحته، وربما سرق حسناته يوم القيامة. أما المظلوم، فله أجر عظيم، وربما كان ما أصابه خيراً له إن صبر عليه. فالله عز وجل لا يخذل من يتوكل عليه، ويجزي المحسنين بأفضل مما فُقد، في الدنيا أو في الآخرة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة