كيف تكون حالة المتوفى قبل الدفن؟
عندما يُحتضر العبد المؤمن، تأتيه البشرى من عند الله قبل أن تُقبض روحه. ففي الحديث النبوي الشريف، يُذكر أن الملائكة تبشره بمغفرة الله ورضوانه، لتكون لحظات فارق الحياة من أطيب ما يعيشها الإنسان.
روح المؤمن، بعد أن تقبضها الملائكة، تُحنط بحنوط الطيب، وتُطَيّب كما يُطَيّب الحي قبل السفر. ثم تصعد به إلى السماء، وهي في حال سعادة واطمئنان، لأنها تعلم ما أُعد لها من خير. يقول الله عز وجل: "اكتبوا كتاب عبدي في عِلِّيِّين، وأعيدوه إلى الأرض" — فترجع الروح إلى الجسد، والجثة تُدفن في قبرها.
أما الميت غير المؤمن، فالنصوص تشير إلى أن حاله تكون على خلاف ذلك؛ فتجيء الملائكة بوجه قبيح، ولا يُبشرون الروح إلا بما يسوءها، ثم تُقبض بصعوبة، ولا يُطلب إعادتها إلى الأرض إلا لحاجة في القبر.
وهذا يُظهر فرقاً كبيراً في معاملة الله لعبده المؤمن والمُجرم، حتى في لحظات الفراق الأولى. فالموت ليس نهاية، بل هو بداية مرحلة أخرى من الحياة، فيها يُعامَل الإنسان بحسب ما قدم.
لذلك، ينبغي للمسلم أن يعيش على ذكر الموت، ويفعل الخير استعداداً لذلك اليوم العظيم، فإن كان من أهل الإيمان، كان قبره أول منازل الآخرة، وربما كان مفتاحاً لعُليين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.