لماذا عادت مجموعة السبع بعد اختفاء مجموعة الثماني؟
كانت مجموعة الثماني (G8) تُعدّ منبراً سياسياً رفيع المستوى يجمع أبرز الدول الصناعية في العالم، لكنها لم تدم طويلاً كما كان يُتوقع. تأسست المجموعة في عام 1997 بإضافة روسيا إلى مجموعة السبع (G7)، التي تضم الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، واليابان، وكندا. الهدف وقتها كان إشراك روسيا في الحوار الدولي بعد تغيرات ما بعد الاتحاد السوفيتي، وتعزيز التعاون في قضايا اقتصادية وسياسية حيوية.
لكن هذا التحالف لم يستمر. في عام 2014، وبعد قرار روسيا ضم من أوكرانيا، اتخذ باقي الأعضاء قراراً حاسماً بتعليق مشاركة روسيا في المجموعة. رُفضت هذه الخطوة من قبل المجتمع الدولي باعتبارها انتهاكاً للسيادة الأوكرانية، ما دفع الدول السبع إلى التوقف عن التعامل مع روسيا كعضو فعّال في المنتدى.
منذ ذلك الحين، عادت المجموعة إلى تشكيلها الأصلي كـمجموعة السبع، واستمرت في عقد اجتماعاتها السنوية لمناقشة القضايا العالمية مثل الاقتصاد، والتغير المناخي، والأمن الدولي. أما روسيا، فلم تعد جزءاً من هذه التجمعات، وظلت علاقاتها مع الدول الغربية متوترة منذ ذلك الحين.
بالتالي، لم تُحلّ مجموعة الثماني رسمياً، لكنها دخلت ما يشبه "الibernation" – أي التوقف الفعلي عن العمل. واليوم، حين نسمع عن قمة "G7"، فنحن نتحدث عن نفس المجموعة التي كانت يوماً G8، قبل أن تتغير خريطة العلاقات الدولية بسرعة لم تُبقِ على مكان لروسيا بينها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.